المشاركات

عرض المشاركات من 2015
صورة
أنفاس لاهثة ،وجه يتصبب عرقا ،عينان تبحثان في كل مكان لا تدرى عما تبحث بأقصى سرعة كان يجرى ولا يكاد يتقدم بضعة أمتار حتى تصدر منه التفاتة سريعة تكاد تتسبب في تعثر قدميه . فجأة يصحو من النوم فزعا ذلك الكابوس الذى يتكرر بشكل يومى ،يغادر الفراش إلى المطبخ يبحث عن شيئ يروى به ظمأ الحلم يفتح باب الثلاجة فلا يجد أثرا للماء ، يلتقط كوبا من على الرف يملأه من الصنبور في نفاذ صبر كمن لم يذق الماء لأيام أخذ يدفع الماء إلى جوفه مرة واحدة ولا يصل أغلبه الى فمه . وقف قليلا يلتقط أنفاسه وفى عصبية مسح على رأسه وهو يغمض عينيه كان يحتاج للنوم بشدة ولكن كان يخشى أن يعاوده الكابوس مرة أخرى .
صورة
ماذا ترى في نظرات العاشقين ؟ لا استطيع على سبيل اليقين أن أجيب عن هذا الشعور الذى لم اختبره في الواقع ولا ادرى هل راقبته في الحياة الواقعية ام لا . أعتقد أن ما نراه في الأفلام ربما يعطينا لمحة عن تلك النظرات ما معناها وما دلالاتها ما الذى يجعلها مميزة عن باقى النظرات ؟ ما الذى يعطى للنظرة طابعا معينا ؟ تقول هذه نظرة حب ، وهذه للعتاب،وتلك نظرة ساخطة وأخرى ساخرة .أى قناة تربط بين العقل والقلب والعين ثلاثتهم معا يجتمعون ليخرجوا للواقع ما تعجز عن قوله الكلمات . حب يفوق القدرة على التعبير أو كراهية تعقد اللسان . دموع للفرح وأخرى للحزن ولكن تبقى العين قادرة على التفريق بينهما . لا شيئ يخبرك عن حقيقة مشاعر الاخرين سوى العينان . لا تنصت الى الكلام ولكن راقب الوجه والعين ترى الكلام يتجسد أو تراه يوارى سوءة أخرى .
صورة
تلك الزهرة التي رسمتها على الحائط منذ عام ربما أكثر أو أقل نظرت اليها اليوم فاذا هي لم تنمو . إنها تزداد شحوبا وتختلط ألوانها تفقد نضارتها شيئا فشيئا , أذكر أنى رسمتها يوما لتبقى بعض الامل ، لتخبرني أن الفرج قريب ،وأن زهرة على الحائط قد تبعث فيك التفاؤل ، لكنها زهرة بلا روح ،بلا جذور ، ولن تعطى يوما بذورا ، أو ثمرة ، ولن تستطيع أن تأخذ منها غصن لنسخها في زهرة أخرى . هي رهن ذلك الحائط حبيسة كروح معل قه لا ترتوى بالماء ولا تعانق ضوء الشمس . ربما خاب ظني بها ولكن مازلت احب النظر اليها والبحث عنها عندما تتفتح عيناي بعد النوم ذلك التعلق بالمستحيل كاستحالة حياة تلك الزهرة لن تمسكها يوما في يدك ولن تداعب رائحتها روحك. اليوم فقط رسمت لزهرتي وعاء يحتويها ربما أرسم فيه بعض التربة لتمد فيها جذورها الخيالية . ولكن لدى تخوف أن يقيد الوعاء حريتها ، ربما تراقبني حين أنام تطمئن إلى انه لن يصيبني مكروه ربما تطرد الاحلام السيئة من الغرفه . ربما كانت تخرج في المساء لتتمايل مع الهواء المار الى النافذة هل تستطيع فعل ذلك وهى في الوعاء ؟ ربما يوفر لها ذلك البقاء أطول فترة ممكنه نضرة قدر ا...