تلك الزهرة التي رسمتها على الحائط منذ عام ربما أكثر أو أقل نظرت اليها اليوم فاذا هي لم تنمو . إنها تزداد شحوبا وتختلط ألوانها تفقد نضارتها شيئا فشيئا , أذكر أنى رسمتها يوما لتبقى بعض الامل ، لتخبرني أن الفرج قريب ،وأن زهرة على الحائط قد تبعث فيك التفاؤل ، لكنها زهرة بلا روح ،بلا جذور ، ولن تعطى يوما بذورا ، أو ثمرة ، ولن تستطيع أن تأخذ منها غصن لنسخها في زهرة أخرى .
هي رهن ذلك الحائط حبيسة كروح معلقه لا ترتوى بالماء ولا تعانق ضوء الشمس .
ربما خاب ظني بها ولكن مازلت احب النظر اليها والبحث عنها عندما تتفتح عيناي بعد النوم ذلك التعلق بالمستحيل كاستحالة حياة تلك الزهرة لن تمسكها يوما في يدك ولن تداعب رائحتها روحك.
اليوم فقط رسمت لزهرتي وعاء يحتويها ربما أرسم فيه بعض التربة لتمد فيها جذورها الخيالية .
ولكن لدى تخوف أن يقيد الوعاء حريتها ، ربما تراقبني حين أنام تطمئن إلى انه لن يصيبني مكروه ربما تطرد الاحلام السيئة من الغرفه .
ربما كانت تخرج في المساء لتتمايل مع الهواء المار الى النافذة هل تستطيع فعل ذلك وهى في الوعاء ؟ ربما يوفر لها ذلك البقاء أطول فترة ممكنه نضرة قدر الإمكان تحصل على غذاء من التربة . ترى أيهما تختار ؟ هل تظل حرة شريدة ؟ أم تختار قيد الوعاء ؟ ....

تعليقات

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حجي جابر