Women vis-à-vis Technology: Negotiating the Challenge of Disengagement
ما هو وضع النساء فيما يخص التكنولوجيا عامة و التكنولوجيا الحديثة بشكل خاص؟ يتطلب هذا السؤال الحيوي و الحساس نقدا أعمق. حيث تبين الدراسات أن أعداد السيدات اللاتي يدرسن في كليات لها علاقة بالتكنولوجيا المتقدمة أو يعملن في شركات التكنولوجيا العالية منخفض للغاية. في الحقيقة يعتبر هذا الرقم مبهرا للغاية حيث تشكل السيدات نحو ربع العاملين في هذا المجال. إليك حقيقة أخري، تحصل السيدات العاملات في مجالات التكنولوجيا على رواتب أقل من نظرائهن الذكور. تبقى تلك هي الحقيقة بالرغم من التزايد الملحوظ في أعداد تسجيل السيدات في المدارس و مؤسسات التعليم الأكاديمي العالية.
الاتجاه السائد الذي يجده الواحد أن أعدادا أقل من النساء تختار العلوم و التكنولوجيا بشكل عام كمجالات للدراسة في المرحلة ما قبل الحياة العملية. بالرغم من ذلك فإن هذا ليس السبب الوحيد الذي يفسر وجود أعداد أقل من السيدات العاملات في مجالات العلوم، الصناعة و التكنولوجيا. في عالم من المفترض أن تشكل فيه النساء نصف أعداد البشرية فإن هذا يدعوا إلى القلق. هذا التقدم التكنولوجي الحاصل دون إسهام معقول من السيدات لا يبشر بالخير.
النقاط التالية تكشف بعض التحديات التي تواجه النساء العاملات في مجال التكنولوجيا للصعود على سلم النجاح:
فرص غير متكافئة: الفكر العام للمجتمع مازال منحازا ضد النساء على مستوى العالم حتى في القرن ال21.يعتبر عالم التكنولوجيا من المجالات التي يسيطر عليها الرجال بشكل كبير حيث يُعتقد بشكل لا واعي أن النساء أقل ذكاءا من الرجال و لا يستطعن فهم الأمور الفنية أو يمتلكن مهارات أفضل من الرجال. و لهذا فإن الحصول على فرص عمل أو الترقي في الوظيفة أمر في غاية الصعوبة.
إجازات الأمومة: ما زال العالم المدفوع بالتكنولوجيا يعتقد أن النساء مجرد ماكينات لتفريغ الأطفال و لا يستطعن العمل بسبب واجباتهن المنزلية و رعاية الأطفال.تفتقر النساء العاملات في مجالات التكنولجيا إلى الثقة حيث يعتقدن أن إجازات الأمومة ستعيق فرصهن في العمل مما لا يشجع أحيانا على العودة إلى المكتب بعد انتهاء إجازة الأمومة. تتخلى الأمهات أحيانا عن مستقبلهن العملي و تختار التركيز على الأمومة لغياب الدعم النفسي و الجسدي.
تمييز في كل مرحلة: تَلقْي الإهانات في بيئة العمل له تأثير سلبي هائل على تلك السيدات. المقاطعة أثناء الحديث، التجاهل، إعطاء فرص أكبر لنظرائهن الرجال، الاستبعاد من الانشطة الحماعية، كل هذا وأكثر من أشكال التمييز. إذا ما حاولت إحداهن الدفاع عن نفسها و عن حقوقها فإنها تُنتقد لجرأتها مما يعرضها للنظرات السلبية من الموظفين الرجال. تُجبر النساء على محاربة كل أشكال التمييز هذه بشكل يومي و في كل مرحل ممكنة.
تحتاج النساء العاملات في التكنولوجيا إلى التفاوض على تحديات فك الإرتباط من خلال الطرق التالية:
محاربة التنميط الجنسي: تحتاج النساء إلى التحدي و التعبير عن أنفسهن لمحاربة الإنحياز النمطي الجنسي ضد السيدات مثل أن السيدات لا يمكنهن العمل في مجالات التكنولوجيا، يمتلكن معدلات ذكاء أقل، أقل معرف بالأمور الفنية، إلى أخره من تلك الأمور.إقتحام مجالات العمل التي يسيطر عليها الرجال و التركيز على نقاط القوة و المساهم بأفكار خلاقة بثقة لصالح العمل مهام صعبة للاستمرار. لكنها واحدة من الوسائل التي يمكن بها محاربة النظرة النمطية في مكان العمل و تغيير عقلية العاملين الأخرين.
تكسير الأفكار النفسية: يمكن للتمييز الجنسي و التنميط أن يكسر الثقة بالنفس و القدرة على الوقوف في وجه التحديات. تحتاج النساء إلى المحاربة بشكل جماعي من أجل تكسير تلك الأفكار النفسية حتى يكتسبن المزيد من الثقة في مكان العمل، العودة من إجاة الأمومة أو العمل على تسويق أنفسهن لدى الشركات ذات السمعة بشكل أنجح.
البحث عن قدوة: تحتاج السيدات للبحث عن قدوة تستمد منها الثقة و الإحساس بالفخر كونها سيدة تعمل في مجال التكنولوجيا.يوجد العديد من الشركات الناشئة المعتمدة على سيدات و التي تعمل في سوق التكنولوجيا و تتخصص في منتجات و خدمات لها علاقة بالنساء بالإضافة إلى العديد من المديرات التنفيذيات و السيدات المتواجدات في المناصب العليا في العديد من الشركات. تعتبر المبادرات النساء قدوة مثالية للإحساس بالثقة و التغلب على الحواجز اليومية بالإضاف إلى الطموح والإلهام للأجيال القادمة.
المساواة، الدمج و التنوع ثلاثة مقومات رئيسية لإحداث ثورة للقضاء على استبعاد النساء من التكنولوجيا ستحدث تأثيرا عظيما. حلول تلك المشكلة لا تتعلق فقط بالجنس. لكنها تتضمن استراتيجيه متعددة الأبعاد تشتمل على تغيير الإدراك المجتمعي، إعادة توجيه التعليم، الترويج للنماذج الناجحة من السيدات لتكون مصدر إلهام للأجيال القادمة.
تعليقات
إرسال تعليق